أسئلة قد تزعجك وربما ستأخذك إلي النجاح


دائماً ما تجول في خاطراتنا كثير من الأسئلة الواقعية لحياتنا العملية الروتينية, وفي حالة توجيهها للنفس قد يتعرض بعضنا لعدم إستطاعته علي الإجابة, أو ربما البعض الأخر قد لا يستمر حتي في تكملة الإجابة و يهرب بتفكيره بعيداً عنها, ولكن لماذا عندما يتعلق الأمر بالنظر في حياتنا ومستقبلنا والتطلع إلي النجاح, نجد التهاون والتكاسل, و لا نملك تلك القدرة علي التغيير, جالسين في إنتظار تلك الصدفة التي تأخذنا للنجاح؟ حقيقةً, الأسئلة وجتها لنفسي منذ فترة في مذكرتي الشخصية من قبل أن أقوم بإنشاء المدونة, وقد تتعجب حين أخبرك بأني قمت بأكثر من إجابة مختلفة في كل مرة أفتح فيها المذكرة وأود الكتابة, هذا ما أثارني كثيراً, فأحببت مناقشتها مع من يريد.. ربما تزعجك أو تُقلّب عليك مزاجك كما فعلت معي, ولكن لا مجال للهروب! 

1. أين تري نفسك بعد خمس سنوات؟
هذه قصة حياتك أنت, وأنت من تملك فقط لتكون مؤلفها الوحيد.. فلو شعرت بأنك تمكث في نفس مكانك طويلاً بدون فائدة, فهذا هو الوقت المناسب لتبدأ كتابة فصل جديد في حياتك, و قواعد القصة تنحصر في ثلاثة أمور بسيطة: إذا لم تفعل شئ فستحصل علي لا شئ, وإذا فعلت أموراً خاطئة, فستحصل علي نتائج خاطئة, و إذا كررت فعلك لنفس الأمور بدون تطوير, ستحصل علي نفس النتائج بدون تقدم.. في الحالة الوحيدة التي تتغير فيها قصتك, عندما تُحدث فيها أنت التغييرات اللازمة. 
فلو كانت لديك فكرة عن ما تريده أن يكون في الفصل التالي من قصة حياتك هذه, فعليك أن تفعل شئ ما يساندها ويقومها علي التنفيذ, فالفكرة لوحدها لا تكفي للحصول علي النتائج إذا لم تفعل شيئاً مثمراً معها. فقد يكون وجودها في ذاكرتك بدون تنفيذ أضر بكثير من نفعها. و في هذا التوقيت أوصيك أن تقرأ هذه التدوينة عن كيفية التخلص من التسويف, فربما ستصيبك المماطلة والتأجيل في تنفيذها, لأن عقلك الباطني سيفرض عليك تأجيل أي شئ مهم و سيزعم لك بأن هناك الكثير من الأولويات الأخري.

2. هل ممن حولك يساعدونك علي النجاح أم لا؟
كما تعلم أنه أفضل لك أن تكون بمفردك عنلي أن تتواجد بين صحبة سيئة تثبط من عزيمتك, وبدلاً من أن تعزز قدراتك علي إستكمال نجاحك, تعيقك عن مواصلته.. فمن الصعب و ربما من المستحيل ان تعيش بإيجابية وأنت محاط بأشخاص سلبيين كهؤلاء.
بُعدك عن هؤلاء الأشخاص لن يكون بالأمر السهل, بل سيكون أكثر صعوبةً عليك خاصةً إذا كانوا أصدقاءاً مقربين إليك, أو أفراداً في عائلتك! و تتفاقم المشكلة حينها لو كان أحداً منهم هو ذلك الشخص المُسبب في تثبط عزيمتك أو فشلك,.. فلابد أن تكن ذكياً لتوصل له وجهة نظرك وتواجه تلك المشكلة بدلاً من أن تخسره, فما الحل؟ فكرة! ..ما رأيك أن تخبره بأنك تحبه و تريد ان تكون بجانبه و تطلب مساعدته في أن تجد حلاً لفشلك هذا, ولكن بدون تلميح بأنه هو الشخص المقصود في فشلك  .ربما قد تكون هذه الطريقة سبباً في تحويل هذا الصديق السلبي إلي شخص إيجابي يساعدك علي النجاح, وبذلك قد نولت بالثواب! 
عليك أن تعي تماما أن معظم المشكلات بين الأصدقاء أو حتي الأقرباء تكمن في سوء توصيل وجهات النظر لبعضهم البعض.. وبغض النظر علي أن الحظ هو من يلعب الدور الهام في دخول الاشخاص في حياتك, ولكن في النهاية انت من تختار من الذي ستقضي معظم وقتك معه.

3. ما الأعذار التي طالما تخلقها لنفسك؟
دعني أكون واضحاً معك, هل تجيد خلق أعذار في كل مرة تريد أخذ خطوة جادة في حياتك؟ دعني أبشرك أنك لن تفلح في أي شئ علي الإطلاق إلا لو كنت في إنتظار الملعقة الذهبية في فمك! .. العقبات الفعلية في كفة, وأعذارك في كفة أخري, فهمها بلغت تلك المشكلات التي تراها أمامك, فالأعذار كفيلة أن تعيقكك بصورة تامة عن أي تقدم في حياتك, فالمشكلات إن طالت وكثرت فلها حل, بينما الأعذار أنت من تملكها وأنت الوحيد الذي تجعلها مشكلة أو لا مشكلة! فلكي تصل إلي المكان الي تقصده, ينبغي عليك ان تبدأ في الحال بالسير إليه. هل تضمن أن هناك وقت سيأتيك أفضل من اللحظة التي تعيشها الأن و أنت تقرأ فيها هذه التدوينة؟ فوقتك الذي تستغله لخلق عذر جديد لنجاحك, كان يمكنك أن تصنع به إنجازاً.

4. ماهي الأخطاء التي تخشاها دائماً؟
يقول غاندي : لا قيمة للحرية مادامت لا تشمل إرتكاب الأخطاء!
عندما تعثر علي طريقكك, وتعرف إحتياجاتك التي ينبغي عليك القيام برحلتك إلي هذا الطريق, فلا تقلق.. فأنت تحتاج الأن أن تجد الشجاعة لإرتكاب الأخطاء!. الأخطاء تؤدي إلي خيبة الأمال والهزيمة علي المدي القصير, ولكنها تعلمك ما تحتاجه لتتعلمه علي المدي الطويل .. الأخطاء هي أدوات الحياة التي تستخدمها لتنير لك الطريق إلي الأمام. يوماً ما عندما تنظر للخلف طيل حياتك السابقة ستدرك ان كل قلقك ومخاوفك الذي كان يحاوطك لم يأتي أكُله بعد, وأن كل ذلك لا وجود له من الأساس.. فلماذا لا تفيق وتدرك اللحظة الفارقة في حياتك الأن! , حينما تنظر للخلف طيلة سنواتك السابقة, كم من فرص للسعادة والنجاح قد قمت بتدميرها خوفاً من إرتكابك لأخطاء؟ علي الرغم من أنك لن تستطيع إسترجاع تلك السعادة المفقودة, و لكن مازال هناك الكثير منها لم يأتي حتي الأن و تستطيع تحقيقه. حدثني عن قدرتك!

5. هل أنت بحاجة لأحد ليصنع سعادتك؟
في الحياة , قد ما تتمناه أو تفُكر فيه بصورة دائمة تحصل عليه. فلو ان اعتقادتك وسلوكياتك لا تساعدك علي ذلك, فربما قد تؤذيك يوماً. بعض الأشخاص والأحداث الخارجية التي حولك, قد تؤثر في بعض الأوقات علي حياتك بالإيجاب, لكن تظل السعادة في نهاية المطاف هي الوقود الداخلي المُحقق لكل شئ. فلماذا تلجأ لعوامل خارجية قد لا تعمر طويلاً في خلق سعادتك؟ عليك ان تفصل التاثيرات الخارجية و الإنجازات والنجاحات من  السعادة, وتعطي لنفسك الإذن لتكون سعيداً من داخلك في كل لحظة في حياتك, دون الحاجة إلي مصدر أخر خارجي..ربما هذه الأساليب الفردية من السعادة تصنع نجاحك.. تستطيع أن تحقق أهدافك, و تكدح في عملك, و تتفاعل مع الأخرين, ولكن عليك قبلها أن تتعلم كيف تصنع السعادة أثناء الطريق لمُرادك, لا لأجل الوصول لغايتك فحسب.

سؤالي لك :
الحياة مليئة بالأسئلة التي لا تحمل إجابات.. فهل تملك الشجاعة الكافية لكي تواجه هذه بالأسئلة و تصحح من وضعية حياتك القادمة, أم أنك تفضل تستمتع بحياتك الروتينية؟ .. دعني أري إجابتك يا صديقي! 
*بعيداً عن الموضوع: ما رأيك في إختياري لصورة التدوينة؟

0 التعليقات:

إرسال تعليق